الميرزا جواد التبريزي
117
منهاج الصالحين
تعدى إلى غيره وزرع نوعاً آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء فإن فسخ رجع على العامل بأُجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض . وأما الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله أيضاً وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضاً وليست له مطالبة المالك بأُجرة العمل مطلقاً . هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل ، وأما إذا علم به قبل بلوغه فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بقطع الزرع أو إبقائه بالأجرة أو مجاناً إن كان البذر له وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبدل البذر أيضاً ومع بذله يكون الزرع للعامل . هذا إذا كان على نحو الاشتراط بأن صرّحا في عقد المزارعة بالمشاركة في الحاصل من أيّ زرع كان ومع ذلك على الزارع أن يزرع الحنطة مثلًا ، وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت المزارعة ، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ . ( مسألة 489 ) : إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا اجرة عمله واجرة الآلات التي استعملها في الأرض وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك اجرة الأرض وما صرفه المالك واجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع . ثمّ إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجاناً فهو ، وإن لم يرض المالك بذلك جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع وإن لم يدرك الحاصل وتضرر بذلك وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو بأُجرة كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجاناً . وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل . ( مسألة 490 ) : يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمته من ذهب أو فضة أو نحوهما مضافاً إلى حصته . ( مسألة 491 ) : المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط